بهمنيار بن المرزبان

537

التحصيل

لصحّ أن يجعله غاية ، كما لو فطن الخارج إلى السوق لأن يلقى الغريم في « 1 » الطريق . وأمّا خروج غير العارف من حيث هو غير عارف فظفره « 2 » بالغريم اتّفاق . فبيّن « 3 » من هذا أنّ الأسباب الاتّفاقيّة تكون - حيث تكون - من أجل شيء إلّا أنّها أسباب فاعليّة بالعرض ، والغايات غايات بالعرض ؛ فالاتّفاق « 4 » سبب من الأمور الطبيعيّة والاراديّة بالعرض ، ليس بدائم الايجاب ولا أكثرىّ « 5 » الايجاب ؛ وهو فيما يكون من أجل شيء ليس له سبب أوجبه بالذّات « 6 » . والسبب الاتّفاقى قد يجوز أن يتأدّى إلى غايته الذاتيّة ، وقد يجوز أن لا يتأدّى مثل الحجر الهابط إذا شجّ ؛ فربّما وقف وربما هبط إلى مهبطه ، فان وصل إلى غايته الطبيعيّة فيكون بالقياس إليها سببا ذاتيّا ، وبالقياس إلى الغاية العرضيّة سببا اتّفاقيّا ؛ وأما إذا لم يصل إليها كان بالقياس « 7 » إلى الغاية الذاتيّة باطلا . والاتّفاق أعمّ من البخت . وقد يكون للسبب الواحد الاتّفاقى غايات « 8 » اتّفاقيّة غير محدودة . والاتّفاق قد يرسم بأنّها غاية عرضيّة « 9 » لأمر طبيعي أو إرادىّ أو قسرىّ ؛ والقسرىّ ينتهى إلى طبيعة أو إرادة فتكون الطبيعة والإرادة أقدم من الاتّفاق لذاتيهما ، فما « 10 » لم يكن أمور طبيعيّة أو إراديّة لم يقع اتّفاق . وإذ قد « 11 » عرفت أنّ الأسباب الاراديّة والطبيعيّة متقدّمة على الاتّفاق ، وأنّ الأمور الطبيعيّة والاراديّة إنّما تتوجّه نحو غايات بالذات لا بالعرض ، وأنّ

--> ( 1 ) - ساقط من ف . ( 2 ) - سائر النسخ : فظفر . ( 3 ) - سائر النسخ : فتبين . ( 4 ) - ض : والاتفاق . ( 5 ) - ج ، ض : ولا أكثرى للايجاب . ف : والاكثرى الايجاب . ( 6 ) - كان القياس . ( 7 ) - كان القياس . ( 8 ) - ض : غايات أو إرادة . ( 9 ) - انظر الفصل الرابع عشر من المقالة الأولى من الفن الأول من طبيعيات الشفاء . ( 10 ) - ج : فإن لم يكن . ( 11 ) - ساقط من ف ، ج .